عبد الحي بن فخر الدين الحسني
312
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
الحسيني الترمذي الأنبالوى رحمه اللّه كان من كبار المشايخ الچشتية ، أخذ الطريقة عن الشيخ أبى المعالي الانبهوى ؟ ؟ ؟ ولازمه مدة من الزمان ثم تولى الشياخة بأنباله ، وكان له شأن عال في اتباع السنة السنية والاقتداء بآثار السلف الصالح مع انقطاعه إلى الزهد والعبادة والاشتغال باللّه سبحانه والتجرد عن أسباب الدنيا ودعاء الخلق إلى الحق تعالى ، ذكره اللكهنوي في « بحر زخار » قال : إنه كان عارفا كبيرا زاهدا منقطعا إلى اللّه سبحانه راغبا عن حطام الدنيا لا يدخر مالا ولا يخاف عوزا ، أعطاه الملوك والأمراء مائة لكوك من النقود في أوقات مختلفة فما أخذ منها شيئا بل صرفها على الفقراء والمساكين ، وكان من دأبه أن لا يبيت ليلة وفي بيته شئ من المال فإنه كان يصرفه في ذلك اليوم ، قال : وكان الشيخ محمد صابر بن آية اللّه بن علم اللّه الحسنى البريلوي يقول : إني أدركته فما وجدته مخالفا للسنة السنية في أمر من الأمور غير أنه كان يستمع الغناء اقتداءا بشيوخه - انتهى ؛ توفى لخمس خلون من رمضان سنة ثلاث ومائة وألف وقبره بكهرام ، كما في « بحر زخار » . 587 - ملا محمد سعيد المازندراني الشيخ الفاضل محمد سعيد بن محمد صالح الشيعي المازندراني كان ابن بنت العلامة محمد تقي المجلسي ، قدم الهند في عهد عالمگير فجعله معلما لبنته زيب النساء بيگم فاستقام على تلك الخدمة زمانا طويلا ، ثم اشتاق إلى بلاده فأنشأ قصيدة في مدح زيب النساء المذكورة وقال في تلك القصيدة : يكبار از وطن نتوان برگرفت دل * در غربتم اگرچه فزون است اعتبار پيش تو قرب وبعد تفاوت نمىكند * كو خدمت حضور نباشد مرا شعار